السيد محمد باقر الخوانساري
47
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المذكور تعدّ من جملة مصنّفاته ، وله أيضا غير حواشيه على الصحاح « كتاب الأفعال » و « كتاب أبنية الأسماء » و « تاريخ صقلبة » و « الدرّة الخطيرة في شعراء الجزيرة » وغير ذلك . وذكر الفاضل الصفدي كما نقل صاحب « البغية » أنّه كان نقّاد المصريّين ينسبونه إلى التساهل في الرواية ، وذلك أنّه لمّا قدم مصر سألوه عن « الصحاح » فذكر أنّه لم يصل إليهم ثمّ لمّا رأى اشتغالهم به ركّب له إسنادا ، وأخذه الناس مقلّدين له . ولد في صفر سنة 433 ومات في صفر سنة 515 ودفن بقرب ضريح الشافعي ، وله أيضا أشعار لطيفة . ثمّ إنّ من المتعرّضين لتحشية الكتاب المذكور وتكملته هو الإمام العلّامة محمّد بن علىّ بن يوسف المعروف برضى الدين الشاطبي الآتي إليه الإشارة في ذيل ترجمة نجم الأئمّة الرضى الأسترآبادي إن شاء اللّه . ومنهم ابن برى بن عبد الجبّار المتعقّب أيضا ذكره في ترجمة تلميذه سليمان بن بنين خلف المصري إن شاء اللّه ، وعن صاحب « معجم الأدباء » في ذيل ترجمة أبي المعالي محمّد بن تميم البرمكي اللغوي أنّ له كتابا في اللغة سمّاه « المنتقى » منقول من « الصحاح » وزاد فيه أشياء قليلة وأغرب في ترتيبه ، وذكر أنّه صنّفه في سنة 398 ومنهم الشيخ تاج الدين مسعود بن أبي المعالي الخواري اللغوي مصنّف كتاب « ضالّة الأديب في الجمع بين الصحاح والتهذيب » انتقد فيه على الجوهري مواضع كما ذكره صاحب « البغية » قال : وقال ياقوت : كان حيّا سنة ثمانين وخمسمائة . أقول : وكأنّ النظر في كثرة ردود صاحب « القاموس » وجرأته عليه أيضا ذلك وإن لم يكن في موضعه كما ترى الجمهور يقدّمون كلامه على سائر كتب اللغة في مقام التعارض ويصفونه بالفضيلة والاعتبار الكثير . ثمّ إنّ لأصحابنا الاماميّة - رحمهم اللّه - رواية كتاب « الصحاح » المذكور بواسطة العلّامة على الاطلاق عن والده عن الحسين بن ردّة عن محمّد بن الحسين بن علىّ بن محمّد بن أبي الحسن بن علىّ بن عبد الصمد التميمي عن أبيه عن جدّ أبيه عن الأديب